النجاح

     إذا كان النجاح مطمحا مشروعا لكل إنسان و هدفا ومبتغى للتلميذ، فقد أضحى النجاح تمظهرا فاضحا لصناعة الفشل داخل منظومتنا التربوية، ربما استوقفتك كسائر المهتمين بقطاع التربية ببلادنا أخبار صادمة عن عتبات النجاح، أي النقطة الأدنى التي تخول لصاحبها المرور إلى مستوى أعلى !
   كنا نعتقد أن حصول التلميذ على المعدل بنقطة 10 على الأقل هي ترجمة عددية لحصوله على المؤهلات الدنيا التي تشرع له أبواب المستوى الاعلى.
 في نسق غير متصل من التطورات و التجاذبات أضحت البنية التربوية المفروضة مسبقا من لدن مصالح الوزارة هي الفيصل بدل التحصيل والتعلم، ولعبت مجالس الأقسام دور شهود الزور تحت ذرائع البيداغوجية الفارقية، والذكاءات المتعددة والاحتفاظ بالتلميذ داخل حجرة الدرس بدل الزنقة إلخ
  لا أستطيع أن أستسيغ كأسا علقما كهذا، إلى أين نسير؟ تلامذتنا يحصلون على شهادات الامتحانات الاشهادية و ينتقلون من سلك إلى سلك دون التوفر على أدنى الكفايات، كيف ينتقل تلميذ إلى السلك الإعدادي بعد سنوات عديدة بالابتدائي وهو لا يميز بين الحرف  الرقم؟ المعدل 3 و قرار نهاية السنة ينتقل؟ ألاف التلاميذ يوجهون إلى العلوم أو الآداب بالسلك التأهيلي بعد نجاحهم بميزة ضعيف ؟؟
  هذه الوثيرة الخطيرة والسريعة من الانحدار بل والاندحار لها نتائج كارثية، ليس على القطاع فحسب بل وعلى مستقبل وطن بأسره،  على متخذي القرار الكف عن سياسة الهروب إلى الأمام ، سياسة "الفيترينة" وتبني طرق تسويقية ماكرة مبنية على أرقام مجتزأة من قبيل ارتفاع نسبة النجاح .......لن تدوم طويلا.
كفانا نفاقا ، كفانا فشلا.


Abdelilah OUSSETTI

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق